جيرار جهامي

176

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

إلى جسم يشبه بعض أعراضه بعض أعراض جسم آخر كان قد عرفه وغفل عنه ، فيتذكّره بما أدركه من شبيهه ( ف ، ج ، 99 ، 14 ) تقابل - أقسام التقابل وهي أربعة : أحدها : تقابل النفي والإثبات ، كقولك : إنسان ، لا إنسان . والثاني : تقابل الإضافة . كالأب والابن والصديق والصديق . إذ أحدهما يقابل الآخر . والثالث : تقابل العدم والملكة كما بين الحركة والسكون . والرابع : تقابل الضدّين كالحرارة والبرودة ( غ ، م ، 185 ، 13 ) - التقابل أوّلا وبالذات إنما يوجد للمتقابلة في المكان ويوجد لسائر المتقابلات على نحو التشبيه بهذه ( ش ، ت ، 1031 ، 1 ) - إنّ التقابل بالسلب والإيجاب أقوى من التقابل بالتضادّ ( ر ، م ، 107 ، 3 ) تقدّم - التقدّم والتأخّر أيضا من الأعراض الذاتية للوجود ( غ ، م ، 187 ، 16 ) - التقدّم ينقسم إلى خمسة أقسام : الأول : وهو الأظهر ، التقدّم بالزمان ، وكأنّ اسم قبل له حقيقيّ في اللغة . والثاني : التقدّم بالمرتبة : إمّا بالوضع كقولك : بغداد قبل الكوفة ، إذا قصدت مكّة من خراسان . . . وإمّا بالطبع كقولك : الحيوانية قبل الإنسانية ، والجسمية قبل الحيوانية إذا ابتدأنا من جهة الأعم . . . والثالث : التقدّم بالشرف كقولنا : أبو بكر ثم عمر رضي اللّه عنهما ؛ فإنّ أبا بكر قبل سائر الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ، بالشرف والفضل . والرابع : التقدّم بالطبع ، وهو الذي لا يرتفع بارتفاع المتقدّم عليه ويرتفع المتقدّم عليه بارتفاعه ، فإنّك تقول : الواحد قبل الاثنين فإنّه لو قدّر عدم الواحد في العالم ، لزم عدم الاثنين ؛ إذ كل اثنين فهو واحد وواحد ، وإن قدر عدم الاثنين لم يلزم عدم الواحد . . . والخامس : التقدّم بالذات ، وهو الذي وجوده مع غيره ، ولكن وجود ذلك الغير به ، وليس وجوده بذلك الغير ( غ ، م ، 187 ، 20 ) - من التقدّم ما هو زمانيّ ، ومن التقدّم ما هو مكانيّ أو وضعيّ - كما في الأجرام - أو شرفيّ بحسب صفات الأشرف ( سه ، ر ، 63 ، 6 ) - إن التقدّم الذي يوجد في الأعداد وفي السطوح هو التقدّم الذي يوجد في الجنس الواحد وليس تقدّم الجوهر على سائر المقولات تقدّم الأشياء التي في جنس واحد ، وإنما هو من جنس تقدّم الشيء على الأشياء التي تنسب إليه ( ش ، ت ، 1411 ، 9 ) - تقدّم أحد الموجودين على الآخر ، أعني الذي ليس يلحقه الزمان ، ليس تقدّما زمانيا ، ولا تقدّم العلة على المعلول اللذين هما من طبيعة الموجود المتحرّك ، مثل تقدّم الشخص على ظله . ولذلك كل من شبّه تقدم الموجود الغير متحرّك على المتحرّك بتقدّم الموجودين المتحرّكين أحدهما على الثاني ، فقد أخطأ . وذلك أن كل موجودين من هذا الجنس ، هو الذي إذا اعتبر أحدهما بالثاني ، صدق عليه أنه : إما أن يكون معا ، وإما متقدّما عليه بالزمان ، أو متأخّرا عنه . والذي سلك هذا المسلك من الفلاسفة هم المتأخّرون من أهل الإسلام ، لقلة تحصيلهم لمذهب القدماء . فإذن تقدّم أحد الموجودين على الآخر هو تقدّم الوجود الذي هو ليس بمتغيّر ، ولا في زمان ، على الوجود المتغيّر الذي في الزمان ، وهو نوع